فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 1668

وأما (القول) الرابع: وأنه ذكرهما لينبه أصحابه على (طرق الاجتهاد) ، فلو كان كذلك لحكي جميع الخلاف، (لأننا) نعلم أن في مسائل أكثر من قولين، وثلاث وأربع، ثم بين طرقها، وما يصح وما يفسد، وما يترجحه ليكون أبلغ في إيضاح الاجتهاد (والتنبيه) ، (ولأن) من قصد ذلك لا يجعل كتابه مذهبًا، بل يجعله كتاب أصول (وجدل) ، وبين (فيه ذلك) على وجه الأمثلة، فلما جعله في الكتب المصنفة الجامعة لمذهبه بطل ما ذكروه.

(واحتج الخصم) : يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن وليتم أبا بكر وليتم ضعيفًا في بدنه قويًا في أمر الله تعالى وإن وليتم عمر وليتم قويًا في بدنه قويًا في أمر الله تعالى" (فذلك) قولان ولم ينص على أحدهما، وجعل عمر رضي الله عنه الأمر شورى في ستة ولم ينص على واحد منهما بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت