فهرس الكتاب

الصفحة 1627 من 1668

والجواب: أنه إذا قال: في المسألة قولان: أحدهما يجب والآخر: لا يجب، فالظاهر أنهما قوله (أوهما قول غيره أو أحدهما قوله) فإن كانا قول غيره، فال مذهب له في المسألة فما وجه ذكرها في مذهبه؟، لأن جميع أصحابه يحكونها مذهبًا له، ومنهم من يختار أحدهما، ومنهم من يختار الآخر، فبطل، وإن كان أحدهما قوله، (فكان يجب) أن يذكره وينبه عليه على ما تقدم من قولنا فيه، وإن كانا قوله فقد بينا: أنه لا يجوز كون الشيء عند شخص واحد حلالًا حرامًا، فثبت أنه لا عذر فيه، وأنه غلط.

فإن قيل: فقد قال أحمد في رواية أبي الحارث والفضل بن زياد كذلك في المرأة إذا أخرت الصلاة إلى آخر وقتها، ثم حاضت قبل خروج الوقت: فيها قولان: أحدهما لا قضاء عليها، والقول الآخر: أن الصلاة (قد) وجبت عليها بدخول وقتها.

قيل: (وتمام) الراوية: (والقضاء) أعجب القولين إليّ، فنص على مذهبه ولم يطلق ويمسك، كما فعل الشافعي وكذلك إن اعترضوا برواية أبي داود عنه في البكر إذا استحيضت عندنا فيها قولان: أن تقعد أدنى الحيض يومًا ثم تغتسل وتصوم وتصلي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت