فهرس الكتاب
ينكر ذلك أن يكون مذهبًا (له) وتأول ما قاله في الرسالة: أنه جعل إليه أن يجتهد لما علم أن الصواب يتفق منه/221 ب، فقيل له قد جعل الاجتهاد لغيره من العلماء، وإن لم يتفق (منهم) الصواب فأجاب بأن (الاجتهاد) (إذا كان من) النبي صلى الله عليه وسلم: لا يجوز خلافه، (واجتهاد غيره يجوز خلافه، وإنما لا يجوز خلافه) إذا كان كل اجتهاده صوابًا، وفي هذا من جوابه نظر.
ووجه الأول: أن الحق واحد ولا يجوز أن يتفق للمكلف إصابة ذلك الواحد أبدًا بمجرد اختياره من غير اجتهاد، كما لا يجوز أن يتفق أن يخبر الإنسان بأخبار (لم) يسمعها، ولا علم (له) بها، فتوافق الصواب والصدق في أخباره أبدًا، ولو جاز ذلك خرجت الأخبار عن الغيوب من أن (تكون) دلالة على صحة (نبوات)