فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 1668

لو جاز ذلك أن يقوله للنبي لجاز قوله للعالم، ولو جاز قوله للعالم لجاز قوله للعامي وأن يتعبده أن يحكم باختياره، وهذا خرق للإجماع.

فإن قيل: الأنبياء والعلماء خصهم الله تعالى بذلك/222 أ (لفضلهم) ، وإكرامه لهم بخلاف العامي.

قيل: إمكان اتفاق الصواب في العامي)، كإمكانه من النبي والعالم، فلم جوزنا أن (يقول) : لأحدهما دون الآخر؟، ولأنهم إنما يفضلون، ويكرمون بالعلم ومعرفة الأدلة فأما بمجرد الاختيار فلا.

ودليل آخر: أنه لو جاز ذلك لم يكن لتكليف الاجتهاد معنى، لأنه يختار الصواب من غير فكر واجتهاد، فلما كلف الاجتهاد بالإجماع ثبت أن ذلك غير جائز.

فإن قيل: إنما كلف الاجتهاد ليكثر ثوابه بذلك.

(والجواب) : أن الاجتهاد لا يراد لعينه، وإنما يراد (لتبيين) الصواب والحق، (والثواب) بذلك يحصل، فإذا كان (اختياره) يحصل الثواب فلا فائدة في الاجتهاد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت