فهرس الكتاب
والجواب: أن عمله على الأمارات لا يفضي إلى إسقاط التكليف، لأنه يجتهد فيها وينظر أقربها شبهًا بالحق فيحكم بخلاف اختياره، فأنا قد أفسدنا أن يكون موصلًا للصواب برأيه.
واحتجوا على جواز استمرار اختيار الصواب: بأنه إذا جاز أن يتفق اختيار الأنبياء على الصغائر دون الكبائر أبدًا دائمًا، وإن لم يكن (لهم) على عينها دليل جاز اختيارهم للصواب دون الخطأ، وإن لم يكن (لهم) على (عينه) دليل.
والجواب: أن الأنبياء قد لا يقع (منهم) صغيرة أصلًا وإن كانت تجوز فإنما جازت لقلتها، ثم لا يقرون عليها، فأما الكبائر، فإنه كان عليه السلام يعلمها، ولهذا ذكر الكبائر وعدها وقد تقدم ذلك. والله أعلم.