فأتُوهُنَّ، وقوله عليه السلام:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها""كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فادخروها"، فدلّ أن هذا مقتضاه.
فإن قيل: قد ورد أيضًا والمراد به الوجوب، بدليل قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} .
قيل: لا نسلم أن قتل المشركين استفيد بهذه الآية، وإنما استفيد بآيات أخر نحو قوله: {فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ} وقوله: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} (وغير) ذلك من الآيات والأخبار.
فإن قيل: هذه المواضع حملت على الإباحة (بدليل) .
قلنا: ما نعلم ها هنا دليلًا (إلا) وردوها بعد الحظر.