فإن قيل: لم يدخلن بذلك، وإنما شاركن الرجال في الحكم بدليل غير اللفظ.
قيل: لو كان دليل يخصهم لعلمناه فمدعيه يحتاج إلى إظهاره.
365 -دليل آخر: أن أهل اللغة اتفقوا أنه إذا اجتمع رجال ونساء وأراد الآمر أن يعبر (عن لفظ) الجمع (عبر) بلفظ (جمع) التذكير، فدل على أن ذلك (يتناولهم وأنه) وضع لهم.
فإن قيل: ما الدليل على ذلك؟
قيل: يدل عليه قوله تعالى: {وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ} .
فعبر عن آدم وحواء وإبليس والحية بلفظ التذكير.
366 -ويقول الإنسان لمن بحضرته من الرجال والنساء قوموا وانصرنفوا، ولو قال: قوموا وقمن، وانصرفوا وانصرفن لعدوا ذلك منه عيا ولكنة، فدل على ما قلناه.