(لقوته) ، وهذا لا يمنع من تناول الخطاب لهما وإن غلب أحدهما، ألا ترى أنه إذا اجتمع من يعقل (مع من) لا يعقل غلب من يعقل، قال الله تعالى: {وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ} . وفيهم من يعقل ومن لم يعقل، وكذا إذا اجتمع الليالي والأيام غلب أحدهما واللفظ (متناول) لهما، وكذلك نقول: فلان وفلانة قائمان واللفظ يشملهما وقد غلب التذكير كذا ههنا.
367 -دليل آخر: أن لفظ الخبر يشملهم وإن كان بلفظ التذكير قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا} وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} وغير ذلك فكذلك لفظ الأمر.
368 -دليل آخر ضعيف: وهو: أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية قال لهم:"سيروا باسم الله وفي سبيل الله تقاتلون من كفر بالله حتى يقولوا لا إله إلا الله، لا تقتلوا امرأة ولا شيخًا كبيرًا"