فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1668

الْمُصَلِّينَ يفيد أنهم لم يصلوا في جميع الزمان الماضي أو في زمان غير معين، ولا يفيد زمانًا معينًا، كما أن قولنا: فلان عوقب لأنه لم يحج يدل على وجوب الحج في زمان غير معين، ومن يحمل الآية على المرتد يحملها على وجوب الصلاة في زمان معين.

378 -دليل رابع: قوله تعالى: {وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} ، فذمهم على (شركهم) وإخلالهم بالزكاة.

فإن قيل: ظاهر الكلام أنه ذمهم على الشرك وجعل من صفتهم أنهم لا يؤتون الزكاة: (كقول الزاني السارق إذا كان كل واحد منهما يستحق الحد على الانفراد) .

قلنا: بل ذمهم على الصفتين معا، لأن الشرك صفة، والإخلال بإيتاء الزكاة صفة أخرى، فصار كقول القائل ويل للسراق الذين لا يصلون، ذمهم على السرقة وترك الصلاة.

فإن قيل: لو كان كذلك لم يتوجه الذم (إلا إلى الإخلال بالصفتين، وقد أجمعنا أن المشرك مذموم وإن لم يكن له مال تجب زكاته.

قيل: (الذم يتوجه إلى الصفتين) مع اجتماعهما، وإلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت