الشيء وضده، ويعلمه ويعلم ضده، وكذلك يجوز أن يعجز عنه وعن ضده ويقدر عليه (وعلى ضده) وههنا يتنافى إيجاد الشيء ووجوبه مع إباحة تركه وعدمه.
420 -احتج بأن قال: لا نعلم من الإثبات النفي، كذا لا نعلم من الأمر النهي.
الجواب عنه: أنه يعلم من جهة المعنى، لأن قولنا زيد ببغداد، ينفي أن يكون بخراسان، ويعقل من قوله:"في سائمة الغنم الزكاة"نفيها عن المعلوفة.
421 -احتج بأن الآمر يأمر ولا يخطر بباله قط ضد المأمور، فكيف يجعل ناهيًا عما لم يخطر بباله قط.
قلنا: من حيث المعنى لا من حيث اللفظ كما ينافي قوله: {فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} . والله أعلم بالصواب.
422 -مسألة: إذا ورد الأمر بأشياء على (وجه)