452 -ويدل على من قال: هو أمر الإعلام (بأن نقول) : إعلام المعدوم لا يصح إلا بشرط الوجود، فإذا وجد توجه الخطاب إليه، وأوامر الشرع في موضوعها ملزمة لا معلمة من غير إلزام.
453 -احتجوا بأن الأمر استدعاء الفعل بالقول من الدون، وذلك غير موجود فاستحال أن يكون في حقه (أمر) .
الجواب: أن الأمر: الاستدعاء على ما ذكرت، وقد وجد ذلك وليس من شرط الأمر إيقاع الفعل عقيبه، لأنه لو عصى المأمور ولم يفعل لم يخرج الأمر عن كونه أمرًا.
454 -احتجوا بأنه يستحيل خطاب المعدوم فلم يلحقه التكليف.
الجواب: أنا نحيل خطابه بإيجاد الفعل في حال عدمه، فأما إذا وجد (فكيف يكون مستحيلًا) ، لأنه يفعل في حال وجوده ما أمر به متقدمًا، فصح أنه غير مستحيل.
455 -احتجوا بأن المعدوم لا يقع منه فعل ولا ترك، فلم يصح كالعاجز (بالصغر والجنون) .