فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 1668

553 -دليل ثان: وهو معتمد، أن قولنا: رجال وجماعة لا تنعت بالاثنين في لغة أحد، وإنما تنعت بالثلاثة، فتقول: رأيت رجالًا ثلاثة، وجاءني جماعة رجال، ولا تقول: رأيت رجالًا اثنين، وجماعة (رجلين) ، فدل على أن لفظ الجمع لا يتناولهما.

554 -دليل ثالث: تقول العرب: رجل ورجلان (ورجال) فلو كان الرجال يقع على الاثنين حقيقة لم يفترق لفظ التثنية والجمع.

فإن قيل: لا يمتنع أن يقع على الرجلين اسم التثنية والجمع كالأسد له اسم يخصه ويقع عليه اسم السبع.

قلنا: الأسد والسبع لم يوصفا للتمييز بين شيئين وإنما أحدهما اسم للجنس (وهو السبع، والآخر اسم للنوع من ذلك الجنس) ، بخلاف لفظة التثنية والجمع، لأنهما وضعا لنوعين مختلفين من العدد على وجه التمييز بينهما، فاختص كل واحد منهما بحقيقة لا يشاركه الآخر فيها كالأسد والحمار.

جواب آخر: لو كان لفظ الجمع حقيقة في الاثنين لما صح نفيه، لأن الحقائق لا يصح نفيها، ولما حسن أن يقال: ما رأيت رجالًا، وإنما رأيت رجلين وما رأيت جماعة وإنما رأيت اثنين. دل على أنه ليس بحقيقة في الاثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت