560 -احتج بقوله تعالى: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} وإنما كان يوسف وأخوه.
الجواب: أن يوسف وأخاه الذي وجدت السقاية في رحله (والآخر) الذي قال: {فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَاذَنَ لِي أَبِي} ، ويحتمل أن يكون يوسف وأخاه وذريته، ويحتمل أن يكون مجازًا كقوله تعالى: {رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ} .
561 -واحتج بقوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} وإنما لهما قلبان.
الجواب: هذا غير ما نحن فيه لأن (كل) ما في (البدن) منه واحد، فتثنيته عند الفصحاء من العرب جمع، تقول: ضربت رؤوسهما، وشققت بطونهما، ومد الله في أعماركما، فأما غير ذلك مما في البدن منه اثنان، أو مما ليس ببعض للآخر فلا يكون تثنيته بلفظ الجمع، نقول: فقأ عينيهما (ولا نقول فقأ عيونهما) ، وتقول خربت دارهما، ومات فرساهما.