فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1668

فإن قيل: إنما رجع في الشرط إلى الجميع لأن مرتبة الشرط أن يتقدم على الجزاء سواء تقدم (على) اللفظ أو تأخر، فكأنه قال: إن دخلت الدار فنسائي طوالق وعبيدي أحرار. وكذا الاستثناء بمشيئة الله لفظها لفظ الشرط فهي تجري مجراه، بخلاف لفظ الاستثناء فإنه لا يصلح تقدمه وإنما ينبني الكلام على ما يليه.

قلنا: لا فرق بينهما في المعنى، ألا ترى أنه لا فرق بين قوله: {وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ... إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا} وبين قوله: ولا تقبلوا لهم شهادة/59 أأبدًا (إن لم) يتوبوا.

جواب آخر: كان يجب أن يقولوا إن الشرط وإن كان رتبته التقدم إلا (أنه يتقدم) على ما يليه فيكون (تقدير) قوله: نسائي طوالق فإن دخلت الدار فعبيدي أحرار، فلما جعلتموه يتقدم على الجميع، وجب أن يكون الاستثناء كذلك.

جواب آخر: إن كان مرتبة الشرط التقدم فيجب أن يفتقر إلى الفاء ألا ترى أنه يحتاج أن يقول إذا دخلت الدار: فأنت طالق، حتى قال محمد بن الحسن إذا قال: (إن دخلت الدار أنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت