فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1668

تكليف ما لا يطاق، وقد قال تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} .

613 -دليل آخر: أن أدلة العقل تقتضي بنا العلم بالكتاب والسنة المتواترة بالإجماع ثم تخصيص العموم يجوز بهذه الأدلة، كذلك تخصيصه بدليل العقل.

فإن قيل: هذه الأدلة يجوز بها النسخ فجاز بها التخصيص، بخلاف العقل فإنه لا يجوز به النسخ، فلا يجوز به التخصيص.

قلنا: لم كان كذلك، والنسخ والتخصيص يختلفان، فإن النسخ بيان مدة الحكم ولا مدخل للعقل في ذلك، لأن الصلاة لا تقبح في العقل (في) وقت دون وقت بخلاف التخصيص فإنه بيان مراد المخاطب وهذا يعلم بالعقل (لأنا بالعقل نعلم) أن الإنسان لا يخاطب من لا يفهم، ثم يلزم الإجماع يجوز به التخصيص، ولا يجوز به النسخ، وكذلك القياس وخبر الواحد.

614 -احتج المخالف بأن دليل العقل متقدم، والمخصص لا يكون متقدمًا.

قلنا: لا نسلم ونقول بل يكون متقدمًا ومقارنًا ومتأخرًا، (إلا أن) الدليل يتقدم على مدلوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت