فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1668

(الجواب عنه أنا نقول: قوله عليه السلام: في عهده) اقتضى أن النهي عن القتل بسبب ذلك، ألا ترى أنه لو قال لا يقتل مؤمن (بكافر) ، ولا كافر في عهده لكان النهي تعلق بكونه (في عهده) كذلك (قوله) ولا ذو عهد في عهده. وأيضًا فإنه إذا اقتضى العطف أن يكون معناه ولا ذو عهد بكافر. ودل الدليل على أنه أراد الحربي لم يجب أن يخص اللفظ الأول العام لأن الاشتراك قد حصل في لفظ الكافر/68 أوالعطف يجوز مع الاشتراك (في) اللفظ وإن اختلفت الصفة (من اللفظ) ألا ترى أن قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ} . الصلاة من الله تعالى الرحمة، ومن الملائكة (هي) الدعاء: وإنما اشتركا في اللفظ دون المعنى.

737 -احتج بأن العطف يفيد اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في حكمه، وحكمه هو الذي عناه المتكلم وأراده، فلو جعلنا الكافر المذكور في المعطوف عليه عامًا وجعلناه في العطف خاصًا، لم يكن العطف مفيدًا للاشتراك فيما قصده المتكلم لأنه قصد بأول الكلام العموم وبآخره الخصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت