فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1668

واحتج من قال بذلك: أن الله تعالى قال: {وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنْكُمْ} وقال تعالى في موضع آخر: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} ولم يذكر عدلًا. ولا يجوز إلا عدل، وظاهر هذا أنه يبني المطلق على المقيد من طريق اللغة، وبه قال أًحاب مالك وهو اختيار شيخنا، وقال جل أصحاب الشافعي يبني المطلق على المقيد، واختلفوا فقال بعضهم: يبني من جهة اللغة وقال بعضهم: يبني من جهة القياس (ويقوى عندي أنه لا يبنى المطلق على المقيد من جهة اللغة ويبني من جهة القياس) .

وبه قال أبو الحسين البصري وجل أصحاب الشافعي فالكلام في فصلين: أحدهما: أنه لا يبنى من جهة اللغة خلافًا لمالك وإحدى الروايتين واختيار شيخنا وبعض الشافعية، والثاني أنه يبنى من جهة القياس، خلافًا لأصحاب أبي حنيفة والرواية الأخرى عن أحمد رحمة الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت