فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1668

وقال الآخر:

نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف يعني نحن بما عندنا راضون فاكتفى بأحدهما عن الآخر كذا في مسألتنا.

الجواب: أن جميع ما ذكروه حمل فيه المطلق على المقيد لأجل العطف، لأن حكم المعطوف حكم المعطوف عليه، يقال: رأيت زيدًا وعمرًا، معناه: ورأيت عمرًا، فأما في مسألتنا فلا وصلة بينهما بعطف ولا غيره.

جواب آخر: أنه إنما حمل هناك لأن أحد الكلامين غير مستقل بنفسه، ولا يفيد فائدة فحمل على الآخر لموضع الحاجة إلى حمل الكلام على فائدة، بخلاف مسألتنا فإن كل واحد من الكلامين مفيد بنفسه، فلا حاجة بنا إلى حمله على الآخر إلا بدليل.

جواب آخر: في المواضع المستشهد بها قامت دلالة لأن قوله:"والذاكرين الله كثيرًا"أريد به الله تعالى لأن الكلام خرج مخرج المدح والحث على ذكر الله بدليل أنه قال: {أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} ، ولا يكون ذلك إلا في ذكره تعالى. فأما بقية أنواع الذكر للناس أو الملائكة، فليس فيه هذا الثواب العظيم، وكذلك (الآية) الأخرى ذكر فيها الابتلاء وبشر الصابرين على ذلك بأن عليهم صلوات من ربهم ورحمة وسمى كل شيء من ذلك مصيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت