فهرس الكتاب
ظاهرها من ثبوت الحكم بعدها لأن قوله سبحانه وتعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} يجري مجرى قوله: صوموا صيامًا غايته ونهايته الليل، لأن إلى للغاية والحد، ولو قال ذلك لم يدخل الليل في الصوم لأنه لو دخل الليل في الصوم خرج الليل أن يكون آخر الصوم ونهايته بل (جاز) أن يكون الليل وسطًا للصوم.
فإن قيل: أليس يجوز أن يدل دليل على أن الليل ليس بنهاية الصوم؟ (بل) يجب صوم جزء من الليل.
قلنا: إذا دل دليل على ذلك صرفنا عن الظاهر وصارت الغاية مجازًا، كأنه أراد أن الغاية (مرتبة) من نهايته وغايته، وقد تصرف عن الظاهر بل عن الحقيقة بدليل.
762 -فصل: فإن علق الحكم بعدد، دل على أن ما عداه بخلافه نص عليه أحمد في رواية محمد بن العباس وقد