فهرس الكتاب
فإن قيل: الصفة يجوز أن تكون علة، يعلق الحكم عليها والاسم لا يجوز أن يكون علة فلا يتعلق الحكم عليه.
قلنا: لانسلم، وبهذا نقول في التيمم، عدل عن التراب فلم يجزه، فنجعل العلة اسمه ترابًا، وقد قال أحمد يجوز الوضوء بماء الباقلاء لأنه ماء وإنما أضفته إلى شيء لم يفسده.
فإن قيل: العرب تجمع بين (الأجناس) المختلفة في الحكم، فتقول اشتر لحمًا وخبزًا وتمرًا، ولا تقيد الاسم بصفة، وغير الصفة عندها بمنزلة الصفة. فتقول: اشتر (لي) تمرًا برنيا، وغيرها البرني (عندها) سواء.
قلنا: لا فرق بينهما فإنه إذا قال: اشتر لي خبزًا، لم (يجز) أن يشتري له غيره مثل الصفة، ولو قال في الصفة اشتر تمرًا برنيا وطبرزذا ومعقليًا جاز.
769 -احتج الخصم بأنه لو قال: زيد أكل، لا يدل على أن عمرًا لم يأكل.
(الجواب عنه أنا نقول لا نسلم ونقول يدل عليه إذا علمنا أنه يريد الإخبار عنهما، مثل أن يقول: دعوت زيدًا وعمرًا فأكل زيد،