والمجاز: ما أفيد به غير ما وضع له.
وهو أقوى من الأول لأن الأول عنده إذا قال الواضع: سموا هذا حائطًا أو قال قد سميت هذا حائطًا لا يكون قوله في تلك الحال حقيقة ولا مجازًا لأنه/79 ألم يتقدم (ذلك) مواضعة واصطلاح، وهذا خطأ لأن الكلام إذا خلا عن حقيقة ومجاز كان مهملًا، وهذا كلام مفهوم غير مهمل.
فإن قيل: فحدكم يلزم عليه أن يكون من استعمل (اسم) السماء (في الأرض قد) تجوز به لأنه (قد) أفاد به غير ما وضع له.
قلنا: كذا نقول، ومن سلم قال: الأرض (لا) تعقل من اسم السماء، والأسد في الشجاع يفهم إذا علمنا أنه لم يرد باللفظ الحقيقة، ولهذا لو أطلق قوله أسد جوز السامع أن يكون قد استعمله في (الشجاع) ، ولا يجوز (إذا) أطلق السماء أن يكون قد استعملها في الأرض.