اللفظة، فعلم أن المعنى الذي اقتصروا عليه هو الحقيقة. (أو) يسبق إلى فهم السامع عند وجود اللفظة من غير قرينة معنى من المعاني فيكون ذلك حقيقتها، أو يستعمل أهل اللغة لفظة في شيء، ولا يدل دليل (آخر) على كونها مجازًا، فيعلم أنها حقيقة ويطرد الاسم في المعنى على الحد الذي استعمل فيه من غير منع شرعي فيكون حقيقة، ومتى لم يطرد كان مجازًا /82 ب كتسميتهم الرجل الطويل"نخلة"هو مجاز لأنه لا يطرد، ولهذا لا يسمى كل طويل من رمح أو شجرة وغير ذلك نخلة.
845 -فصل: في أحكام الحقيقة والمجاز. فمن ذلك أنه لا يجوز أن تكون اللفظة مجازًا في شيء، ولا تكون حقيقة في غيره. ويجوز أن تكون حقيقة في شيء ولا تكون مجازًا في غيره، وإنما كان كذلك لأن المجاز ما تجوز به عن موضوعه، وهذا تصريح أنه قد (وضع) لشيء حقيقة ثم تجوز (به) إلى غيره، فأما الحقيقة فما أفيد بها ما وضعت له. (وليس) إذا استعملت فيما وضعت له توجب أن يتجوز بها إلى ما لم توضع له.