ظاهر مثل تأخير بيان التخصيص وتأخير بيان النسخ وتأخير بيان الأسماء المنقولة إلى الشرع، فأما ما لا ظاهر له كالأسماء المشتركة فيجوز تأخير بيانه.
871 -والدليل على (الجواز) في الجملة: قوله سبحانه وتعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَانَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} (ومعنى جمعه) وقرآنه: ضم بعضه إلى بعض، والبيان بعد ذلك له، لأنه أتى بلفظة"ثم"وهي للتراخي والمهلة فدل على جواز تراخي البيان (عن الخطاب) .
فإن قيل معنى بيانه إظهاره وتنزيله، بدليل أن الكناية راجعة إلى جميع القرآن، وجمعه لا يفتقر إلى بيان.
قلنا: اتباعه لقرآنه لا (يكون) إلا بعد تنزيله، فالاتباع يتعقب التنزيل، والبيان بعد ذلك بقوله: {ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} فلا معنى لحمل البيان على التنزيل، فأما قوله: إن ذلك يعود إلى جميع القرآن وذلك (لا يحتاج) إلى بيان فغير صحيح، (لأن)