فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1668

فإن قيل: الظاهر يقتضي لا تعجل بأداء نفس القرآن عقيب سماعه.

قلنا: هذا غلط، لأنه/85 ب غير منهي عن أدائه عقيب سماعه، بل (هو) مأمور بذلك بقوله: {بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} والأمر على الفور (ولأنه عقب) ذلك يأمره بأن يدعو بزيادة العلم، والعلم هو البيان لا نفس التلاوة، فمعناه لا تعجل بالبيان (قبل أن يبين لك وقل رب زدني علمًا يقع علي به البيان) .

873 -دليل آخر: أنه قد وجدنا تأخير البيان في القرآن قال تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} . فأخر بيان ذلك حتى قال ابن الزبعري:"لأخصمن محمدًا".

ثم قال:"أليس قد عبدت الملائكة (من دون الله) وعبد المسيح وأمه: أهم حصب جهنم؟ فأنزل الله تبارك وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} . فكان بيانًا للآية."

فإن قيل: قد كان في الآية بيان، إلا أنهم لم يعقلوه، وهو أن"ما"لما لا يعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت