فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1668

فإن قيل: كيف يعتقد التخصيص إذا لم يسمع المخصص؟ قلنا: لأن الله تبارك وتعالى، يخطر بباله جواز كون المخصص في الشرع فيجوز ذلك، وإذا جوزه طلبه، وإذا طلبه ظفر به كالمخصص إذا كان عقليًا ولأنه (قد) ثبت بإجماع أهل اللسان جواز تخصيص اللفظ العام، فإذا سمع العام كان/88 أجواز تخصيصه مشعرًا له بأنه يجوز أن يكون مخصوصًا (فيطلبه) كما في العقل.

فإن قيل: الدليل العقلي (حاضر) عند سماعه للعموم فأمكنه (العلم) بالتخصيص. بخلاف المخصص السمعي فإنه غير (حاضر) ولا سمعه.

قلنا: لا فرق بينهما فإنه يجوز أن لا يعلم المكلف أن في العقل دليلًا مخصصًا كما لا يعلم أن الشرع أتى بالمخصص وعلى هذا كثير من المذاهب لا يعلم الإنسان أن عليها دليلًا عقليًا حتى يفكر ويفحص كما لا يعلم أن عليها دليلًا شرعيًا حتى يطلبه فكما جاز أن يكلف طلب أحدهما بالخاطر جاز طلب الآخر.

889 -احتج الخصم بأن قال: إذا أسمعه العام دون الخاص فقد أغراه باعتقاد الجهل وذلك لا يجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت