ومعلوم أنه لم يرد (بقوله) "بخير منها"فضيلة الناسخ على المنسوخ لأن الجميع سواء، فعلم أنه (أراد به) خيرًا منها في حقكم لخفته عليكم.
الجواب: أن ظاهرها أنه نسخ التلاوة، وقد يجوز أن يكون ثوابه أكثر، وقد ورد التفضيل في ثواب القرآن.
(وجواب آخر وهو أن قوله: نأت بخير منها يريد به) ما كان أنفع منها وأصلح في الدين وذلك يحصل في الأِق، قال صلى الله عليه وسلم:"أفضل العبادة أطولها قنوتًا"أي قيامًا.
956 -واحتج بقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ} والأشق إرادة العسر.
الجواب: أنه لو صح هذا لما جاز أن يكلف الله سبحانه عبادة فيها مشقة، وهذا لا يقوله أحد.
جواب آخر: أن اليسر ما هو أصلح وأبلغ في (التجرد) من الضرر وأكثر ثوابًا وذلك قد يكون في الأشق، والعسر ما كان بضد ذلك وإن كان أخف.