يدل على أنه أراد تبديل (لفظ) الآية لا حكمها.
فإن قيل: فقد أخبر أن المشركين يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم: {إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ} ثم أجاب عنه بقوله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} فقطع (إيهامهم بأن الرسول عليه السلام ليس من عنده تبديل وإنما التبديل من عند الله) .
الجواب عنه: أن هذا لا يمنع قولنا لأن عندنا أن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينسخ القرآن بالسنة إلا إذا أوحى إليه بذلك فقد نزله روح القدس وعليه (يدل) : {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ} على أن قوله: {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ} يدل على (أن) المراد به ألفاظ القرآن دون أحكامه.
980 -احتج بقوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَاتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (فمنها أدلة) :