فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 1668

994 -لنا أن القرآن دليل مقطوع به، يجوز أن ينسخ القرآن (القرآن) ، فنسخ السنة به أولى لأنه أعلى مرتبة من السنة.

995 -دليل آخر: وهو ما تقدم من أنه لو امتنع ذلك لم يخل أن يكون امتناعه من حيث القدرة أو من حيث الحكمة، لا يجوز أن يكون العجز في القدرة لأن الله جل جلاله قادر على جميع أقسام الكلام، فلا يجوز خروج كلامه من أن يكون دليلًا على ما وضع له من النسخ.,

فأما الحكمة فبأن يقال إن ذلك ينفر عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ويوهم بأنه لم يرض بما سنه وهذا باطل بنسخ السنة بالسنة، لأن السنة الناسخة تصدر عن الوحي بالقرآن فيوهم ذلك، وكذلك نسخ القرآن بالقرآن يوهم أيضًا. ولهذا قال الله تعالى: {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ} .

جواب آخر: أن النسخ إنما يرفع الحكم بعد استقرار مثله وذلك يمنع من التوهم لأنه لو لم يرض بما سنة لم يقر عليه أصلًا.

996 -دليل آخر: أنه قد وجد نسخ السنة بالقرآن لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الصلاة يوم الخندق حتى مضى هوى من الليل ثم صلى فنسخ ذلك بقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت