أهم نتائج البحث
بعد دراسة وتحقيق الجزء الأول من كتاب التمهيد يستطيع الباحث استخلاص النتائج التالية:
أولًا: أن نسبة هذا الكتاب للمؤلف ثابتة، لا شك فيها، وقد قرر هذا من ترجم له ونقل عنه.
ثانيًا: أن كتاب التمهيد من أوائل الكتب التي وصلت إلينا في أصول فقه الحنابلة وهو الكتاب الثاني في المذهب بعد كتاب العدة لأبي يعلي.
ثالثًا: أن الكتاب حفظ لنا جملة من الروايات المنقولة عن الإمام أحمد بن حنبل وكانت هذه الروايات مصدرًا أساسيًا عند أبي الخطاب في استنباطه أصول مذهبه إمامه.
رابعًا: اعتنى المؤلف كثيرًا بآراء شيخه وحافظ على نقلها في أغلب مسائل الكتاب سواء كان موافقًا له أو مختلفًا معه.
خامسًا: يعتبر الكتاب من كتب أصول الفقه المقارنة، إذ اعتنى بنقل آراء المذاهب المشهورة وفحول علماء الأصول.
سادسًا: ظهر في الكتاب روح الاستقلال لدى الشيخ أبي الخطاب، إذ كان يذكر الآراء ويرجح بينها ويدلل عليها ويناقش الأدلة وينتهي في كل مسألة إلى رأي يختاره ويدعمه بالدليل، وقد اختلف مع شيخه في عشرين مسألة تقريبًا.
سابعًا: الشيخ أبو الخطاب في الكتاب منصف لخصمه، يذكر آراءه وأدلته واعتراضاته وأجوبته، ولم يقع في الكتاب كله عبارة واحدة فيها قدح بعالم من العلماء أو تجريح لمخالف.