(الجواب) : إن ذلك يدرك بالاجتهاد فجاز أن يغلطوا فيه والخبر طريقه السماع (أو المشاهدة) ، فلا يجوز أن يتفق الخلق العظيم على الخطأ فيه.
احتج: (بأنه) لو أوجب خبر الجماعة العلم، لوجب أن تقع لكل واحد العلم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم لأنكم نقلتم نبوته قطعًا.
(والجواب) : (إنا) نثبت نبوته قطعًا، ومن قال: لا (أعلمه) فهو يدعي ذلك عنادًا، كما يدعي: أنه لا يقع (له العلم) بالبلدان النائية، والأمم السالفة بالخبر، وكما يدعي أن القرآن ليس (بمعجزة) ، وهو يتحدى أن يأتي بمثله فعجز، وكما شاهد الكفار معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يؤمنوا.
(قيل جواب آخر) : (إنا) لم نثبت نبوته قطعًا لأن المعجزات عرفت باستدلال ولم تعلم ضرورة وفيه ضعف.
(واحتجوا بأنه) : لو وقع العلم بخبر التواتر، لوجب إذا (تعارض خبران متواتران) أن يقع علمان متضادان، (وهذا محال) .