فهرس الكتاب

الصفحة 836 من 1668

العمل به، أول تكاملت شروطه، فيعلم بتكامل الشروط وجوب العمل، إذ لا فرق بين أن يقول سبحانه: إذا غلب على ظنكم صدق الراوي فاعملوا بخبره، وبين أن (يقول) فافعلوا كذا (وكذا) في إنا نعلم (وجوب الفعل) .

دليل آخر: لا يمتنع في العقل أن تكون لنا فيما يخبرنا به الواحد، مع جواز الكذب عليه، ألا ترى أن من خوفنا من سلوط طريق، حسن في العقل قبول قوله، والتوقف عن سلوكه، كذلك فيما يخبرنا الواحد من أخبار الديانات.

فإن قيل: فيلزمكم قبول/ (خبر) الفاسق، لجواز المصلحة، كما قلتم في أخباره عن الطريق.

(قلنا) : لا يمتنع من ذلك عقلًا، وإنما الشرع منع من قبول (خبر) الفاسق.

فإن قيل: فيلزمكم أن تقبلوا خبر الواحد في أصول (الدين) وإثبات القرآن.

(قلنا) : نقبله فيما كان عملًا، فإذا أخبرنا بقراءة شاذة فيها تحليل أو تحريم أخذنا به، ولم نثبته قرآنًا، لأن طريقه، وطريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت