فهرس الكتاب

الصفحة 911 من 1668

فهو منفرد بنفسه، وإنما عفونا عن الصغائر إذا لم تتكرر، لأنا لو لم نقبل إلا ممن (تتحمض طاعته) لم نقبل خبر أحد أبدًا، لأنا لا نجد أحدًا لم يخطئ، يدل عليه أن الأنبياء عليهم السلام قد وجد منهم الخطأ، قال تعالى: {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} قال تعالى: {وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ} أي علم أنما فتناه، وقال تعالى: {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أحد إلا عصى أو هم بمعصية إلا يحيى بن زكريا"، فأولى أن يكون غيرهم لا يسلم من الخطأ.

فصل

فأما أهل الأهواء، فمنهم من يفسق في اعتقاده، ومنهم من يكفر، فأما من يفسق في اعتقاده، مع كونه متحرجًا في أفعاله، فاختلف الناس في قبول خبرهم، فقال قوم: لا يقبل، (وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت