فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1668

فصل

لا يقبل (الجرح) المطلق حتى يبين سببه، في إحدى الروايتين، وهو قول أكثرهم، وعنه يقبل من غير تفسير.

وجه الأولى: أن ما يجرح به قد اختلف الناس في أسبابه، فيجب أن يذكره لننظر، هل هو مما يجرح ويفسق أم لا؟ ووجه الأخرى: أن أسباب الجرح معلومة، فالواجب حمل أمر الجارح على أنه لم يقل إلا ما علمه من السبب الصحيح.

قلنا: إلا أن قوما يردون بفسق الاعتقاد، وقوما يردون بالتدليس، وتسبيل الإزار وبالعنعنة، وقوما يردون بالكذبة الواحدة في العمر، وجميع ذلك لا يرد به عند عامة العلماء. فلا يؤمن أن يكون الجارح جرحه لأحد هذه الأشياء، وكان يعتقدها دون غيره، فيجب أن يبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت