الراوي غفلة في وقت أو يضطرب بعض حديثه، فذلك لا يوجب الرد، لأن أحدًا لا يخلو أن يسهو، أو يغفل أو ينسى بعض الحديث، لا سيما إن كان كثيرًا، فلا يرد حديثه المضبوط الذي رواه في حال (يقظته لذلك) .
ومنها: أن ينفرد برواية الحديث، فلا يرد كذلك، لجواز أن يكون لحقته حادثة فسأل عنها النبي صلى الله عليه وسلم فأفتاه فنقل وحده.
فصل
فإن انفرد برواية خبر (يخالفه) فعل النبي صلى الله عليه وسلم، أو لم يكن متناولًا (له) فإن لم يكن متناولًا (له) نحو أن يكون أمرًا أو نهيًا لغيره، ويفعل هو ضده، (فلا) يتعارض الخبر والفعل، لأنه يجوز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم مخصوصًا بذلك، وبقية الأمة نهوا عنه، وقد بينا: أنه لا يدخل في أمره لغيره، وإن كان الخبر متناولًا له فإنهما يتعارضان، فإن أمكن تخصيص أحدهما بالآخر فعل