فهرس الكتاب
عليكم، وقد ورد ذلك في لفظه عليه السلام، فقال للوفد (آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع) ، (وصار) ذلك بمثابة قول الصحابي: زنا ماعز فرجمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسهى، فسجد، يجب تصديقه، ويصير كأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: زنا ماعز فرجمته، وسهوت فسجدت، لأن الصحابة رجعوا إلى هذا اللفظ، ولهذا روى ابن عمر قال:"كنا نخابر أربعين عامًا، لا نرى بذلك بأسًا حتى أخبرنا رافع بن خديج: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة، فانتهينا".
احتج المخالف: بأن الناس اختلفوا في الأمر (فمنهم) من حمله على الوجوب، ومنهم من حمله على الندب، ومنهم من حمله على الإباحة، فوجب نقل لفظ النبي صلى الله عليه وسلم، (فكذلك) إذا قال: أوجب/ فلعله سمعه بأمر فحمله على الوجوب، ويكون أمره ندبًا.
الجواب: أن هذا الاختلاف موجود في قوله: أمرت ونهيت، ثم هو حجة على أن الصحابة أهل فصاحة وفقه، فإذا قالوا: أمر، علمنا أنه أتى بلفظ الأمر، وكذلك في النهي، (وإذا قالوا: