فصل
في قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} ونظيرها في المائدة.
بين سبحانه وصف أهل السعادة والنجاة من الأولين والآخرين وما يكون وإن كان قد حصل فيه نوع تبديل ونسخ بخلاف ما لم يكن ولهذا لما ذكر تعالى الأديان الستة في سورة الحج قال {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} .
فأخبر أنه يفصل بينهم ولم يجعل في المشركين والمجوس من هو من