فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 614

دون الله، ولم يوصفوا بأنهم يتبعون، وإنما يتبع الأئمة الذين كانوا يَدعُون هذه الآلهة.

ولهذا قال بعد هذا: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} ، ولو أراد أنهم ما اتبعوا شركاء في الحقيقة لقال: «إن يتبعون إلا من ليسوا شركاء» ، بل هو استفهام بَيَّن به أن المشركين الذين دعوا من دون الله شركاء؛ ما اتبعوا إلا الظن، ما اتبعوا عِلمًا.

فإن المشرك لا يكون معه علم يطابق شركه. إذ العلم لا يكون إلا مطابقًا للمعلوم، والمشرك اعتقاده للشرك اعتقادًا غير مطابق، وهو فيه ما يتبع إلا الظن، وهو يخرص يحرز حرزًا، وهو كذب وافتراء كقوله: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} .

ومنها: قوله تعالى: {فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} ، حار فيها كثير من الناس، والصواب فيها التفسير المأثور عن السلف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت