فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 614

فصل

والربا البين الذي لا ريب فيه هو ربا النسيئة في الجنس الواحد وكذلك قال الإمام أحمد لما سئل عن الربا الذي لا شك فيه فقال مثل ربا الجاهلية يقول له عند محل الأجل تقضي أو تربي فإن قضاه وإلا زاده في الأجل وزاده الآخر في الدين.

فإذا بيع دراهم معينة أو في الذمة بأكثر منها إلى أجل فهذا من الربا العاصر المتفق عليه الذي نزل القرآن بسببه فإنه ضرر محض بالمحتاج وزيادة المال من غير عمل من صاحبه ولا نفع للناس فإن المعاوضة ثلاثة أنواع:

أحدها أن يشتري السلعة لينتفع بها بالأكل والشرب واللباس والركوب والسكنى فهذا هو البيع الذي أحله الله ولا بد منه لأهل الأرض.

والثاني التجارة وهو أن يشتريها لينقلها إلى مكان آخر ويحبسها إلى وقت فيبيعها بربح وهذه التجارة التي أحلها الله بقوله تعالى {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} فإن المشتري من صاحب التجارة يعلم أنه قد ربح عليه وأن رأس المال مثلًا كان مائة وقد باعها بمائة وعشرة أو أقل أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت