فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 614

بالنفي ولا ادَّعوا الشعور بالإثبات، ولكن أولئك أقسموا عليه، فقال تعالى: وأنتم لا شعور لكم بهذا النفي، بل قد يكون النفي حقًّا وأنتم لا تشعرون به.

فقد يكون إذا جاءتهم آية لا يؤمنون، ونقلب أفئدتهم وأبصارهم وأنتم لا تشعرون بهذا، فأي شيء هو الذي أشعركم به؟ وإذا لم يكونوا شاعرين به لم يحكموا به مع تحققه في نفس الأمر؛ فلهذا قد يظنون صدقهم في قسمهم، ويطلبون مجيء الآية، كما يقال: فلان قال كذا، وأنت لا تعلم أن هذا الكلام أراد به كذا وكذا فتنفي علمه بالواقع بينها، أو تقول: وما يدريك أنه أراد به كذا وكذا؟ لما يجوز أنه أراده.

كذلك إذا قلت: وما يشعرون بعدم الإيمان، فيجوز أن لا يكون عدم الإيمان؛ فلا يجزمون بانتفائه. والله أعلم.

ومنها: قوله: {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ} ، والصواب فيها أن قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت