فصل
فجاء قوم من متكلمة الصفاتية الذين نصروا أن الله له علم وقدرة وسمع وبصر وحياة وكلام بالمقاييس العقلية المطابقة للنصوص النبوية وفرَّقوا بين الصفات القائمة بالجواهر فجعلوها أعراضًا وبين الصفات القائمة بالرب فلم يسمُّوها أعراضًا لأن العَرَض ما لا يدوم ولا يبقى أو ما يقوم بمتحيز أو جسم وصفات الرب لازمة دائمة ليست من جنس الأعراض القائمة بالأجسام.
وهؤلاء أهل الكلام القياسي من الصفاتية فارقوا أولئك المبتدعة المعطلة الصابئة في كثير من أمورهم وأثبتوا الصفات التي قد يستدل بالقياس العقلي عليها كالصفات السبع وهي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام.
ولهم نزاع في السمع والبصر والكلام هل هو من الصفات القياسية العقلية أو الصفات النبوية الخبرية السمعية ولهم اختلاف في البقاء والقدم