وقد تقدم أن أهل الكلام المبتدع في الإسلام هم من فروع الصابئين كما يقال المعتزلة مخانيث الفلاسفة فظهرت هذه المقالة في أهل العلم والكلام وفي أهل السيف والإمارة وصار في أهلها من الخلفاء والأمراء والوزراء والقضاة والفقهاء وغيرهم ما امتحنوا به المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الذين اتبعوا ما أنزل إليهم من ربهم ولم يبدلوا ولم يبتدعوا وذلك لقصورٍ وتفريطٍ من أكثرهم في معرفة حقيقة ما جاء به الرسول وأتباعه وإلا فلو كان ذلك كثيرًا فيهم لم يتمكن أولئك المبتدعة لما يخالف دين الإسلام من التمكن منهم.