فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 614

فصل

والسبب الذي أوقع هؤلاء في الكفر ببعض ما أنزله هو من جنس ما أوقع الأولين في الكفر بجميع ما أنزله الله في كثير من المواضع فإن من تأمل وجد شبه اليهود والنصارى ومن تبعهم من الصابئين في الكفر بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم هي من جنس شبه المشركين والمجوس ومن معهم من الصابئين في الكفر بجنس الكتاب وما أنزله الله على رسله في كثير من المواضع.

فإنهم يعترضون على آياته وعلى الكتاب الذي أنزله معه وعلى الشريعة التي بعث بها وعلى سيرته بنحو مما اعترض به على سائر الرسل مثل موسى وعيسى.

كما قال الله تعالى في جميعهم {مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ (4) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ} إلى قوله {كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ (34) الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت