فصل
اتفق المسلمون وسائر أهل الملل على أن الله عدل قائم بالقسط لا يظلم شيئًا بل هو منزه عن الظلم واختلف الخائضون في القدَر في معنى كونه عدلًا وفي الظلم الذي هو منزه عنه.
فقالت طائفة الظلم ليس ممكن الوجود بل كل ممكن إذا قدِّر وجوده منه تعالى فهو عدل فالظلم ممتنع فإنه إما التصرف في ملك الغير فكل ما سوى الله ملكه وإما مخالفة الآمر الذي تجب طاعته وليس فوق الله آمر تجب عليه طاعته.
وهؤلاء يقولون مهما تصُوِّر وجوده منه أو قدِّر وجوده فهو عدل فيقولون كل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل وهذا قول المجبرة منهم جهم ومن اتبعه وهو قول الأشعري ومن اتبعه وقول الفقهاء الذين