فصل
وأما المصوغ من الدراهم والدنانير فإن كانت صياغة محرمة كالآنية فهذه تحرم بيع المصاغة لجنسها وغير جنسها وبيع هذه هو الذي أنكره عبادة على معاوية.
وأما إن كانت الصياغة مباحة كخواتيم الفضة وكحلية النساء وما أبيح من حلية السلاح وغيرها من الفضة وما أبيح من الذهب عند من يرى ذلك فهذه لا يبيعها عاقل بوزنها فإن هذا سفه وتضييع للصنعة والشارع أجل من أن يأمر بذلك ولا يفعل ذلك أحد البتة إلا إذا كان متبرعًا بدون القيمة.
وحاجة الناس ماسة إلى بيعها وشرائها فإن لم يُجَوِّز بيعها بالدراهم والدنانير فسدت مصلحة الناس.