وفي الإدراك الذي هو إدراك المشمومات والمذوقات والملموسات ولهم أيضًا اختلاف في الصفات السمعية القرآنية الخبرية كالوجه واليد فأكثر متقدميهم أو كلهم يثبتها وكثير من متأخريهم لا يثبتها.
وأما ما لم يرد إلا في الحديث فأكثرهم لا يثبتها ثم منهم من يصرف النصوص عن دلالتها لأجل ما عارضها من القياس العقلي عنده ومنهم من يفوض معناها.
وليس الغرض هنا تفصيل مقالات الناس فيما يتعلق بسائر الصفات وإنما المقصود القول في رسالة الله وكلامه الذي بَلَّغته رسله فكان هؤلاء بينهم وبين أهل الوراثة النبوية قدرًا مشتركًا بما أثبتوه مما جاءت به الرسل وبينهم وبين أهل الوراثة الصابئة المحدثة قدرًا مشتركًا بما سلكوه من الطرق الصابئة في أمر الخالق وأسمائه وصفاته وآياته.
فصار في مذهبهم في الرسالة تركيب من الوراثتين لبسوا حق ورثة الأنبياء بباطل ورثه أتباع الصابئة كما كان في مذهب أهل الكلام المحض المبتدع