فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 614

بلغتهم رسالته من حين بعث وإلى يوم القيامة كما قال {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} فكل من بلغه القرآن فقد أنذره به الرسول والإنذار به هو الإخبار بالعذاب لمن قامت عليه الحجة برسالته فلم يؤمن به.

فظن بعض الناس أن الذين أخبر عنه في الآية بالنجاة والسعادة ليسوا إلا ممن بعث محمد إليهم لم يخبر فيها بحال من كان موجودًا قبل مبعثه وغلطوا فيها في الفهم ثم افترقوا على أقوال متناقضة تخالف لفظ الآية ومعناها.

والصواب هو القول الآخر وأن الآية عامة تتناول من اتصف بما ذكر فيها قبل مبعث الرسول وهو الذي يدل عليه لفظ الآية ويعرف به معناها من غير تناقض وَيُعرَف به قدرها ويظهر به مناسبتها لما قبلها وما بعدها وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت