فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 614

فهؤلاء مع أنهم خصوا الآية بالكفار الذين بعث إليهم الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحتاجوا أن يضمروا إن الذين آمنوا ومن آمن من الذين هادوا وإنما أضمروا منهم.

وهذا الإضمار لا يجوز عند أهل العربية فإن خبر المبتدأ ونحوه مثل اسم إن إذا كان فيه من التعلق بالمبتدأ ما يغني عن الضمير لم يحتج إليه مثل العموم كقوله {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} فهو لا يضيع أجر من أحسن عملًا مطلقًا وهو يتناول هؤلاء.

وكذلك {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} هو عَام يتناول هؤلاء.

مع أن تخصيص هؤلاء للآية بمن أرسل إليه الرسول أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت