{فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} ونحو ذلك يتناول كل معبود من دون الله من الملائكة والبشر وغيرهم من كل شيء فهو باطل وعبادته باطله وعابده على باطل وإن كان موجودًا كالأصنام.
والباطل يراد به الذي لا ينفع عابده ولا ينتفع المعبود بعبادته فكل شيء سوى الله باطل بهذا الاعتبار حتى الدرهم والدينار كما في الدعاء المأثور أشهد أن كل معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك باطل إلا وجهك الكريم فإن كل نفس لا بد لها أن تأله إلهًا هو غاية مقصودها فكل ما سوى الله باطل وهو ضال عن عابده كما أخبر بذلك في كتابه.
والضلال يراد به الهلاك كما قال تعالى {وَقَالُوا أَإِذَا ضَلَلْنَا فِي الْأَرْضِ أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} قالوا معناه هلكنا وصرنا ترابًا وأصله من