فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 614

وهذا باب واسع قد بسط في غير هذا الموضع وتكلمنا فيه على آية هود وآية سبحان وآية الشورى وغير ذلك من الآيات والأحاديث والآثار في ذم العالم وغيره المريد للدنيا والقالة وبينا فيه أمارات ذلك وَبينا أن الدين كله لله وأن الله أغنى الشركاء عن الشرك وأن الصحابة والسلف كانوا من أخوف الخلق في هذا المقام الخطر.

والمقصود أن هذا العالم لما لم يكن مقصوده إلا الدنيا بما علمه من العلم وبما يعلمه وذلك مما يبتغى به وجه الله لم يكن له عند الله قيمة ولم يكن للعلم في قلبه حلاوة ولم يرتع في رياض الجنة في الدنيا وهي مجالس الذكر فلم يرح رائحة الجنة.

فالأول طلب العلم لكسب الأموال والجاه فكان عقوبته أن لا يجد رائحة الجنة.

والثاني طلبه لمقاصد مذمومة من المباهاة والمماراة وصرف وجوه الناس فكان جنس مطلوبه محرمًا فلقي الله وهو عليه غضبان.

والأول جنس مطلوبه مباح فلم يجد رائحة الجنة في الدنيا فلم يرتع في رياضها فقلبه محجوب عنها مما فيه من طلب الدنيا.

وفي حديث مكحول المرسل من أخلص لله العبادة أربعين صباحًا تفجرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت