فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 614

قال الله تعالى {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ} {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} .

فهو قائم بالقسط وهو العدل وقائم على كل نفس بما كسبت وقيامه بالقسط وعلى كل نفس يستلزم قدرته فدل هذا الاسم على أنه قادر وأنه عادل.

وسنبين أن عدله يستلزم الإحسان وأن كل ما يفعله فهو إحسان للعباد ونعمة عليهم ولهذا يقول عقيب ما يعدده من النعم على العباد:

{فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} وآلاؤه هي نعمه وهي متضمنة لقدرته ومشيئته كما هي مستلزمة لرحمته وحكمته.

وأيضًا فلفظ القيَّام يقتضي شيئين القوة والثبات والاستقرار ويقتضي العدل والاستقامة فالقائم ضد الواقع كما أنه ضد الزائل والمستقيم ضد المعوج المنحرف كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من قلب من قلوب العباد إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت